Tenemos la tasa más baja del mercado y cómodas mensualidades. préstamos en línea, sin letras chiquitas, resolvemos menos de 24hrs.

Оформить в России займ на карту мгновенно и без отказа. Срочные кредиты.

Швидка онлайн позика на картку без відмови в Україні. Термінові кредити без перевірок.

¡Tu dinero a un click ! préstamos rápidos hasta 800€. El límite para nuevos usuarios es de 300€.

Aquí encontrarás toda la información sobre préstamos de dinero sin buro de credito. Te ofrecemos condiciones de pago flexibles.

Що потрібно для оформлення позики або кредита під 0 відсотків на картку в інтернеті?

Нужно быстро оформить онлайн кредит без звонков и проверок в Украине.

Мікрофінансова організація може запропонувати кредит без перевірки кредитної історії на картку.

Если вам нужен кредит ночью срочно на карту в Украине, обращайтесь в нашу компанию.

Оформить онлайн кредит без проверок на карту, даже с плохой кредитной историей.

Выгодный и простой кредит для пенсионеров в интернете на банковскую карту. Без проверок и звонков.

Отримати швидкий кредит без контактних осіб на картку, без відмови і тривалих перевірок.

ملتقى التطهير العرقي و التغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا

ملخص أعمال الملتقى حول الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا

كتبت بواسطة : NRLS

ملخص أعمال الملتقى حول الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا

“الأجندات؛ التداعيات؛ استراتيجيات المواجهة

المنعقد في رميلان بتاريخ 2019/12/18م

تبدو مختلف أجندات الهيمنة حاضرة في الأزمة التي تشهدها الجغرافيا السورية، وما يميز هذه الأجندات دخول قوى جديدة في معسكر الدول الإمبريالية بعد أن نجحت في تعزيز سلطتها والتفرد بالقرار السيادي لدولها، مستمدة قوتها من إيديولوجيات ذات طابع رجعي لا تخفي في بعض أدبياتها حنينها إلى أيام السلاطين والشاهنشاهات والقياصرة؛ وتبدو التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة والإخوان المسلمين أدوات مناسبة لتهيئة الأرضية اللازمة من أجل حصاد نتاج هذه الأجندات؛ لتستمر دوامة الجرائم والعدوان بحق مكونات المنطقة- سكانها الأصليين- الذين يملكون سجلاً حافلاً وذكريات قاسية عن الآلام والمآسي التي تسبب بها أصحاب تلك الأجندات وأتباعهم.

ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وما تنقله من أحداث مأساوية موّثقة إلى النخب الثقافية والاجتماعية والحقوقية، ازداد التضامن والتعاطف الإنساني بين المجتمعات المتنوعة على المستوى العالمي؛ لذلك تعمد القوى التي تملك أجندات الهيمنة والاحتلال إلى إخفاء جرائمها بشتى الوسائل الممكنة حتى أنها تُسخّر الحرب النفسية خدمة لذلك؛ لذا هناك تسابق بين أنصار السلام والديمقراطية من جهة، والأنظمة الاستبدادية من جهة أخرى للوصول إلى الحقيقة؛ وإيصالها بصيغة وطريقة ما إلى الرأي العام، كلٌ بحسب مبادئه.

في هذا السياق وبالتزامن مع عدوان جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا واحتلال أجزاء منها، تم توثيق المئات من الانتهاكات المرتكبة بحق مكونات المنطقة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم الإبادة بحسب ما عرّفته المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة؛ لذا قام مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية NRLS، وانطلاقاً من مبادئه القائمة على الاهتمام بالأفكار التي تدعم السلام والديمقراطية والعدالة والهوية الوطنية، بالتحضير لعقد ملتقى على المستوى المحلي حول (الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا)، حيث كان المركز قد عقد سابقاً منتديين دوليين حول الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها سكان شمال وشرق سوريا من قبل الدولة التركية ومرتزقتها من التنظيمات الأصولية وفي مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي.

تمحورت مواضيع هذا الملتقى حول البحث في أجندات الدولة التركية ومشاريعها الاستبدادية منذ مئات السنين إلى وقتنا الحاضر؛ ومناقشة التداعيات التي نجمت عن هذه الأجندات وتأثيرها السلبي على مكونات المنطقة ودورها في تعزيز ثقافة الكراهية التي أوقفت عجلة الازدهار والتقدم والتحول إلى الديمقراطية. كل ذلك في سبيل الوصول إلى الاستراتيجيات المناسبة لمواجهة هذه الأجندات ومعالجة تداعياتها. لذلك تم اختيار مجموعة من الأفكار والمواضيع ذات الصلة، واختيار نخبة من الباحثين والشخصيات الحقوقية والسياسية على المستوى المحلي من الذين أمكن الوصول إليهم؛ وتم تنظيم الملتقى على ثلاث جلسات؛ جلسة خاصة بعمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي التي استهدفت سكان المنطقة وعانوا منها عبر التاريخ؛ وجلسة خاصة بتعريف وتقييم الانتهاكات المرتكبة في سياق عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي من الناحية القانونية والحقوقية؛ وجلسة خاصة بتقديم الحلول والمقترحات للوصول إلى الاستراتيجيات المناسبة للمواجهة.

لذا في يوم الأربعاء المصادف لتاريخ 2019/12/18م؛ وبتمام الساعة التاسعة صباحاً افتتح الملتقى أعماله في مركز آرام ديكران للثقافة والفن؛ مدينة رميلان؛ مقاطعة قامشلو. بحضور ما يزيد عن مئة شخصية حقوقية وثقافية وسياسية ومسؤولين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والعشرات من وسائل الإعلام.

رحبت الكلمة الافتتاحية لمركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية بالحضور والتي ألقيت من قبل الأستاذ نزير صالح، وأشارت الكلمة إلى أهمية عقد الملتقى في ظل هذه الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة؛

بعد ذلك ألقت السيدة فوزة يوسف- عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي- كلمة ضيوف الشرف؛ وقد أشارت في كلمتها إلى نقطتين مهمتين؛ إحداهما تغاضي القيادتين الروسية والأمريكية النظر عن عدوان الدولة التركية على سكان شمال وشرق سوريا واحتلال جزء من أراضيها، على الرغم من أنّ تضحيات أبناء هذه المنطقة كان لهم دور ولايزال في حماية الأمن والسلم الدوليين؛ أما النقطة الثانية فقد أشارت إلى جوهر الأجندات التركية في المنطقة وهي ضرب وحدة مكونات المنطقة والقضاء على براديغما العيش المشترك التي ترسخت في المنطقة منذ تسع سنوات، والتي من شأنها أن تعزز ثقافة الكراهية واستمرار دوامة الفوضى والحرب وبالتالي توفر الظروف المناسبة لتطبيق الأجندات – التي نلاحظ أنّها تتمحور حول الهيمنة والاحتلال والاستيلاء على ثروات المنطقة وإطالة عمر التنظيمات الأصولية الخطيرة. بعد ذلك تم فسح المجال لعقد جلسات الملتقى، وكانت كالتالي:

  • الجلسة الأولى:

عُقدت بإدارة الحقوقي والكاتب السياسي المستقل، الأستاذ نايف جبيرو؛ وكان محور الجلسة عن عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي التي استهدفت سكان المنطقة وعانوا منها عبر التاريخ؛ بمشاركة ثلاثة محاضرين، وهم:

  • الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، الأستاذ سنحاريب برصوم؛ الذي تناول في محاضرته جرائم السلطنة العثمانية ووريثتها الجمهورية الفاشية التركية بحق سكان المنطقة من السريان والآشوريين والكلدان والأرمن والروم واليونانيين، الذين أخضعوا إلى عمليات إبادة جماعية وتغيير ديمغرافي، وسياسة تتريك وأسلمة ممنهجة ضد من تبقى منهم. وأشار إلى استمرار الدولة التركية بقيادة أردوغان على هذا النهج.
  • الباحثة في مركز الفرات للدراسات، الأستاذة جِنار صالح؛ تناولت في محاضرتها التهجير القسري كأداة رئيسية للتطهير العرقي في سوريا عامة، وفي شمال وشرق سوريا بشكل خاص، وأشارت إلى أن التهجير القسري يأتي في مقدمة الخيارات المفضلة لأجندات الدول والقوى الاستبدادية لإبادة شعب ما، بعد ذلك قدمت أفكاراً عن سياسة التنكيل والمجازر والتهجير القسري التي تعرض لها الكرد من قبل السلطنة العثمانية، والأنظمة البعثية والشوفينية في سوريا والعراق، وتقييمها في إطار القانون الإنساني الدولي والمواثيق الدولية؛ وأشارت إلى أن هذه السياسات لا تزال مستمرة وقد تجلت بشكل واضح في إقليم عفرين ومناطق سري كانييه وتل أبيض/ كري سبي المحتلة من قبل الدولة التركية ومرتزقتها؛ وقد قدمت احصائيات مقلقة عن حجم الانتهاكات المرتكبة.
  • أما الأستاذ حسين عزّام، الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لإقليم الجزيرة، فقد تناول في محاضرته سياسة التنكيل والمجازر التي تعرض لها المكون العربي؛ وبشكل خاص عمليات التغيير الديمغرافي التي تعرضوا لها من قبل الدولة التركية أو بتحريض منها.

بعد الانتهاء من إلقاء المحاضرات فسح مدير الجلسة المجال للحضور لإبداء آرائهم وطرح استفساراتهم. حيث تحدث السيد مالفان عن المجازر بحق الكرد على مر التاريخ وأشار إلى أنها تمتد إلى ما قبل العهد العثماني.

كما أشارت السيدة منى يوسف المُهجّرة من سري كانيه إلى خطورة التغيير الديمغرافي الممنهج، وبيّنت أنّ الهدف منه في مناطقهم هو تحقيق الأجندات الاستعمارية. وأوضحت منى أن تركيا ليست المذنبة الوحيدة بل ألقت اللوم على المجتمع الدولي أيضاً. وقالت أنّها تعرضت للتهجير مرتين، مرة من فلسطين ومرة أخرى من سري كانيه.

ويرى الأستاذ محمد علي بأن سبب هذه الإبادات هي الأنظمة القمعية والاستبدادية التي تسعى إلى تحقيق مصالحها. كما وبيّن الأستاذ برادوست ميتاني أنّ العنصرية لم تكن موجودة في سوريا القديمة، ولكن بدأت هذه العنصرية مع بداية الدولة الأخمينية.

  • الجلسة الثانية:

في إطار البرنامج الزمني المنظم لأعمال الملتقى، تمّ عقد الجلسة الثانية بإدارة الرئيسة المشتركة لهيئة شؤون العمل لمقاطعة الجزيرة سابقاً الدكتورة زوزان إبراهيم- دكتوراه في القانون المدني- وكان محور الجلسة حول تعريف وتقييم الانتهاكات المرتكبة في سياق عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي من الناحية القانونية والحقوقية في سياق القانون الإنساني الدولي والمواثيق الدولية ذات الصلة، والبحث في الآليات القانونية المناسبة لمحاسبة الجُناة المرتكبين لهذه الانتهاكات؛ وشارك في الجلسة أربعة محاضرين، وهم:

  • الناشطة في المجال الحقوقي، والمديرة التنفيذية لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، السيدة أفين ذكرالله جمعة، حيث قدمت تقريراً موّثقاً عن انتهاكات الدولة التركية والفصائل المسلحة التابعة لها على الأراضي السورية منذ تاريخ 2018/1/20م ولغاية 2019/12/10م؛ تضمن التقرير احصائيات موّثقة عن أعداد الضحايا المدنيين الذين استهدفوا بمختلف أنواع الأسلحة من بينها الأسلحة الفتّاكة، وعن البنى التحتية والمباني المخصصة للأغراض الدينية المدمرة والممتلكات المنهوبة؛ وأعداد الطواقم الطبية والصحفيين والإعلاميين وموظفي مهام المساعدة الإنسانية الذين تم استهدافهم بشكل متعمد؛ وإحصائية أولية عن أعداد المُهجّرين قسراً عن مناطقهم، ومعلومات عن الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الذين بقوا عالقين في قبضة جيش الاحتلال التركي ومرتزقته؛ وأشار التقرير من خلال ما تم رصده إلى سعي الدولة التركية إلى إحداث تغيير ديمغرافي في المناطق المحتلة من خلال إجبار السكان الأصليين على النزوح وإقامة مستوطنات لعوائل الميليشيات المسلحة التابعة لها.
  • نائب رئاسة المجلس التنفيذي لإقليم عفرين، الأستاذ إسرافيل مصطفى؛ تناول في محاضرته تقييم وضع إقليم عفرين قبل وبعد احتلالها من قبل الدولة التركية في سياق السياسات والانتهاكات التي تطبقها دولة الاحتلال التركي في عفرين وبشكلٍ خاص عمليات الإبادة والتغيير الديمغرافي؛ وقد قدم الكثير من الوثائق التي تشير إلى استمرار انتهاكات الدولة التركية في المناطق المحتلة من قِبَلها.
  • نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الأستاذ حمدان حسن العبد؛ تناول في محاضرته وضع مدينة تل أبيض/ كري سبي بعد تحريرها من قبضة تنظيم داعش الإرهابي وبعد احتلالها من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته؛ وتطرق إلى الانتهاكات التي يرتكبها المحتل في مدينة كري سبي/ تل أبيض وريفها والعلاقة العضوية بين تنظيم داعش ونظام أردوغان؛ وقد أكد الأستاذ حمدان على حالة الأمان والسلام والتطور الملفت في النواحي الثقافية والخدمية والاقتصادية التي عاشتها تل أبيض/ كري سبي في ظل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛
  • عضو مجلس مقاطعة الحسكة، الأستاذ عبدالرزاق عرباني تناول في محاضرته أجندات الدولة التركية ضد مكونات المنطقة؛ وأكد على أن الدولة التركية تحاول ضرب حالة العيش المشترك والسلم الأهلي بين سكان سري كانييه وريفها من الكرد والعرب والسريان والشيشان والأرمن، وأشار إلى المقاومة البطولية للسكان ضد التنظيمات الأصولية المختلفة التي هاجمت سري كانييه وريفها منذ عام 2012م، واعتبر تكاتف أبناء المنطقة الدعامة الرئيسية للإدارة الذاتية ونجاح مؤسساتها؛ وأكد على أن مكونات المنطقة تعرضوا لانتهاكات فظيعة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، الذين قاموا بإجبار السكان على الخروج من المدينة ومنعهم من العودة، وأكد على أن الدولة التركية استخدمت أسلحة متطورة بتكنولوجيا إسرائيلية وألمانية في عدوانها الأخير على المنطقة واستخدمت أسلحة فتّاكة كالفوسفور الأبيض.

بعد الانتهاء من إلقاء المحاضرات فسحت مديرة الجلسة المجال للحضور لإبداء آرائهم وطرح استفساراتهم. ومن هذه المداخلات مداخلة الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطي الأستاذة أمينة عمر حيث تحدثت عن الفرق بين التطهير العرقي والإبادة الجماعية والنية الجرمية التوسعية لتركيا التي استهدفت بها شمال وشرق سوريا؛ كما تحدثت الآنسة شيرين عن العلاقة بين دخول تركيا لشمال وشرق سوريا واتفاقية أضنة، حيث بيّنَت أنّ سبب الانتهاكات هو استمرار هذه الاتفاقية التي ينبغي على النظام السوري الانسحاب منها.

وتحدث السيد محمد حاجو عن بعض الأحداث التي جرت في سري كانيه وكان شاهداً عليها وأشار إلى أنّه يجب تسمية الأمور بمسمياتها فالجيش الوطني ليس وطنياً وإنما هو داعش تحت مسمى آخر. كما بيَّن إبراهيم الثلاج أن هدف أردوغان ليس فقط التغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا وإنما في سوريا كاملة. بينما أشار طاهر الشماع إلى موضوع التمثيل بالجثث واستخدام الأسلحة المحرّمة دولياً والتي تندرج تحت مسمى جرائم الحرب.

  • الجلسة الثالثة والختامية للملتقى:

في إطار البرنامج الزمني المنظم لأعمال الملتقى، تمّ عقد الجلسة الثالثة بإدارة الأستاذة سهام داؤود- العضوة في الهيئة الإدارية لاتحاد معلمي ديريك- وكان محور الجلسة حول الحلول، وتحديد الآليات والسُبل التي تدعم الجهود المبذولة لمقاومة عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي وإيقافها؛ ودعم الإصرار على التشبث بتراب الوطن. شارك في الجلسة ثلاثة محاضرين، وهم:

  • عضو مجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة والمحامية آينور زيد باشا؛ والتي ركّزت في محاضرتها على الجهود التي يجب بذلها من الناحية الحقوقية لمواجهة الانتهاكات المرتكبة، وذلك بالاستناد إلى القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بذلك. وأكدت على أن عمليات التغيير الديمغرافي التي تنتهجها الدولة التركية في المناطق المحتلة تعتبر بشكل قطعي انتهاكاً للاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الإنساني و القانون الدولي الإنساني العرفي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقدمت في نهاية محاضرتها مجموعة من المقترحات لردع الدولة التركية في استمرارها بارتكاب الانتهاكات والتي ركزت على ضرورة توثيق كل الانتهاكات المرتكبة وتقديمها ضمن تقارير وملفات إلى المنظمات والهيئات القضائية والحقوقية الدولية ومجلس الأمن، وتوعية السكان وتوجيههم في داخل وخارج البلاد بخصوص ذلك.
  • الرئيس المشترك لإقليم الفرات، الأستاذ أنور مسلم تناول في محاضرته تأثير أهداف هذه الانتهاكات وتداعيات التهجير والنزوح مؤكداً على أنّ ذلك يندرج في إطار جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب؛ إلى جانب إبراز مدى أهمية كلاً من وحدة الصف الكردي من ناحية ووحدة الكرد مع مكونات المنطقة من ناحية أخرى؛ يضاف إلى ذلك أهمية عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم. والتأكيد على اعتبار الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الممثل الشرعي لسكان المنطقة، واعتماد مشروعها السياسي كحل لمشاكل المنطقة. وطالب الأمم المتحدة وكلّ منظمات المجتمع الدولي، وكذلك الدول الضامنة لوقف إطلاق النار مع الجانب التركي وتلبية مطالب النازحين المتمثلة في السماح لهم بالعودة بشكل آمن ومضمون تحت إشراف الأمم المتحدة ومراقبتها، وفي الوقت نفسه وجوب إرسال لجنة تقصي حقائق لمعرفة وتوثيق الانتهاكات في المناطق المحتلة من قبل تركيا، وما يتعرض له الأهالي من الإساءات والتنكيل والإهانات والتهجير والإبعاد القسري والاستيلاء على ممتلكاتهم تعسّفاً.
  • نائب الرئاسة المشتركة لمجلس الرقة المدني، الأستاذ حسن مصطفى تناول في محاضرته التغيير الديمغرافي كواحدة من أبشع الجرائم عبر التاريخ، وتطرق إلى المذابح المرتكبة في عهد السلطنة العثمانية كمذبحة الأرمن الكبرى عام 1915 التي راح ضحيتها 1.5 ميلون نسمة ومذبحة التلل بحلب و الإبادة الجماعية اليونانية و مذابح سيفو التي تعرف كذلك باسم المذابح الآشورية أو مذابح السريان، وأكّد أنّ الدولة التركية تسعى إلى إحياء السلطنة العثمانية وتنفيذ مضمون الميثاق المللي إلى جانب العمل على استنساخ تنظيم إرهابي جديد على غرار داعش والنصرة تحت مسمى “الجيش الوطني” كأداة جديدة لإفشال الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أو القضاء عليها، عبر القضاء على قيم ومبادئ شعوب المنطقة الممتدة عبر التاريخ من خلال إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين مما يؤدي إلى إبادة هذه المبادئ والقضاء عليها، إلى جانب ربط المنطقة بالثقافة التركية أي تتريكها ونهب وسلب ثرواتها. وفي نهاية محاضرته قدم مجموعة من المقترحات للتعامل مع تلك الانتهاكات المرتكبة والتي تمحورت حول ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال ومرتزقته من أجل تعزيز قوات سوريا الديمقراطية، وتشكيل مركز لرصد وتوثيق الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها المحتل التركي مهمته التواصل مع المراكز الإقليمية والدولية المختصة والمنظمات الحقوقية والنشطاء الحقوقيين لفضح انتهاكات العدوان التركي والمرتزقة؛ إلى جانب التركيز على أهمية العيش المشترك بين جميع مكونات الشعب في مناطق شمال وشرق سوريا، وطالب كتكريم لدماء الشهداء من الكرد والعرب والمكونات الأخرى بإبقاء شمال وشرق سوريا نموذجاً يحتذى به للعيش المشترك ولإخوة الشعوب.

في نهاية الجلسة الثالثة والختامية ألقى الرئيس المشترك لحزب سوريا المستقبل السيد إبراهيم قفطان كلمة استذكر فيها الشهيدة هفرين خلف وجميع شهداء المقاومة وأظهر فيها رؤية حزب سوريا المستقبل في تحقيق حل استراتيجي للأزمة السورية، وشدّد السيد قفطان على ضرورة لعب الأحزاب السياسية الديمقراطية العلمانية وهيئات المجتمع المدني السوري دوراً فاعلاً في إيجاد هذه الحلول بعد أن ثبت عجز الأطراف المتصارعة من معارضة و نظام في إنهاء الأزمة السورية؛ وأشار إلى أنّ اللجنة الدستورية لا تملك رؤية لمستقبل سوريا وذلك لعدم مشاركة كافة السوريين فيها، وأوضح أن سوريا تحتاج إلى برنامج يتوافق مع طموحات كافة مكونات الشعب السوري ويجب أن يتجاوز الشرخ الاجتماعي الذي صنعته الأطراف المتصارعة؛ وفي الختام سلَط الضوء على عدم جدوى الحسم العسكري لأنّ الأطراف المتصارعة لا تريد انتصار طرف على آخر ويكمن الحل في إنجاح المسار السياسي ومشاركة كل السوريين بدون استثناء.

  • البيان الختامي:

تم اختتام أعمال الملتقى بقراءة البيان الختامي الذي ثمّن أفكار وآراء الحضور ومقترحاتهم، واستناداً إلى الأفكار المطروحة وتم تقديم ست توصيات كخُلاصة لأعمال الملتقى أشارت إلى ضرورة إلتزام الهيئات القضائية الدولية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان بمسؤولياتها والتزاماتها لإنصاف الضحايا ومحاسبة الجُناة. والتأكيد على وضع استراتيجيات وتنفيذ نشاطات سياسية وحقوقية مشتركة من قبل مؤسسات المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة؛ كما ويتوجب على الدول الراعية لاتفاقيات وقف إطلاق النار في شمال شرق سوريا (الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا) إلزام الدولة التركية بإيقاف عدوانها على المنطقة وإنهاء احتلالها والسماح بعودة السكان إلى مناطقهم وممتلكاتهم في ظروف آمنة ومضمونة. إلى جانب وجوب قيام المجتمع الدولي بتقديم الدعم والمساندة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية، وإدراج ميليشيات ما يسمى “بالجيش الوطني” التي ارتكبت انتهاكات بحق سكان المنطقة على لائحة المنظمات الإرهابية؛ وإشراك الإدارة الذاتية في اللجنة الدستورية الخاصة بمشروع حل الأزمة السورية المقدم من قبل المجتمع الدولي.

كما وأشار البيان الختامي إلى الحاجة الملحة لإنشاء محكمة جنائية دولية مختصة بالنظر في الانتهاكات والجرائم المرتكبة في سوريا عامة، وشمال وشرق سوريا خاصة؛ لمقاضاة الدولة التركية ومرتزقتها من الميليشيات الأصولية الرجعية على ما ارتكبوه من جرائم وانتهاكات؛ ودعا البيان مكونات المنطقة بمختلف انتماءاتهم إلى رصّ صفوفهم والتشبث بتراب الوطن ورفع مستوى الدعم للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ولقوات سوريا الديمقراطية، وتصعيد المقاومة على جميع الصُعد الثقافية والاقتصادية والسياسية والعسكرية لمقاومة مشاريع الاحتلال والهيمنة، والحفاظ على السلام والهوية الوطنية.

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية NRLS